furatlaw

تجمع طلاب كلية الحقوق بجامعة الفرات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظريات تفسير السلوك الإجرامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو القاسم
المدير
avatar

عدد المساهمات : 199
نقاط : 254
تاريخ التسجيل : 30/12/2008
العمر : 28

مُساهمةموضوع: نظريات تفسير السلوك الإجرامي   الخميس يناير 01, 2009 8:18 am

بسم الله الرحمن الرحيم

لكم مني تحية الإسلام
وبعد السلام
لكم مني أحلى الكلام
وآمل أن تكونوا بخير مدى الأيام


نظريات تفسير السلوك الإجرامي



تفسير السلوك الإجرامي:اهتم رجال الفكر والعلم بمحاولة تفسير الجريمة منذ زمن بعيدٍ، إلا أن هذا الاهتمام لم يأخذ الطابع العلمي إلا منذ عهد قريب، فقد تميزت التفسيرات القديمة للسلوك الإجرامي بأنها ذات طابع ميتافيزيقا غيبي، فقد كان الاعتقاد السائد يقول بوجود قوى سحرية غيبية أو أرواح شريرة تؤثر على الفرد وتجعله يسلك سلوكاً إجرامياً، وبالتالي فإن هذه التفسيرات تميزت باللاموضوعية والبعد عن الأسلوب العلمي.
وكان بعض القدامى أيضاً يعتقدون أن الجريمة قدر محتوم من قبل الآلهة ولذا لاينبغي أن نبحث عن أسبابها في الفرد أو المجتمع، وهي تعبر عن غضب الآلهة، كما ذكر بعض الفلاسفة أن الجريمة ظاهرة تنشأ عن إهمال التربية والتهذيب الروحي.


النظريات التفسيرية للإجرام:
أولاً: المدارس التكوينية:



(يقصد بالمدارس التكوينية تلك التي تربط بين الجريمة والتكوين العضوي للمجرم، سواء من حيث الشكل الخارجي لأعضاء جسمه أو أداء أعضائه الداخلية لوظائفها
فقد أثبتت بعض الدراسات وجود ارتباط بين التشوهات الجسمية والعيوب الخلقية، والسلوك الإجرامي، حيث اتضح من هذه الدراسات أن عدداً ليس بالقليل من المجرمين كانوا يعانون من عيوبٍ جسميةٍ(6) وربما يكون للأدب الأنجليزي دور في لفت أنظار الباحثين إلى وجود علاقةٍ بين الشكل الخارجي للفرد والسلوك الإجرامي، وذلك لما قدمه الأدب الإنجليزي من تصور للشخصية الإجرامية، حيث يوجد دائماً علاقة بين الشر وبعض السمات الجسدية، فيقول قيصر عن عدوه الخائف: إن (يوند كاسيوس) يتميز بتلك النظرة المخيفة، وأمثال هؤلاء يشكلون خطراً جسيماً. كما أن (جورج كروشانك) في رواية ديكتر) (أوليفر تويست) يصف كلاً من فاجن، وبيل سايكس بأن لهم حضوراً شريراً
ويؤيد بعض الإعلاميين تلك الرؤية لشخص المجرم، حيث غالباً مايصور بعض مخرجي الأفلام السينمائية المجرم في هيئة ضخمةٍ، ووجهٍ مشوه وغلظة في الطبع، وصوتٍ مرتفع،... إلى غير ذلك من الصفات البدنية المتعلقة بالشكل الخارجي للمجرم.
وقد يؤدي الشعور بالخوف والقلق وعدم الاستقرار الذي ينتاب المرضى وأصحاب العاهات إلى انحرافهم أو إجرامهم، أو أن يقوم هؤلاء الأفراد بسلوك تعويضي من خلال الانحراف أو الجريمة يحاولون به تعويض أنفسهم عن الفشل في الدراسة أو عدم احترام الجنس الآخر لهم.. الخ
ويجب التنويه إلى أن هذه النظريات لاتنكر أثر العوامل النفسية والجتماعية ولكنها ترى أن دورها ثانوي، أما السبب الرئيسي في السلوك الإجرامي فيرجع إلي عامل التكوين العضوي
ويرجع الفضل في نشأة المدارس التكوينية إلى الطبيب الإيطالي (شيزاري لومبروزو) صاحب فكرة الإنسان المجرم وكان ذلك في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وأطلق البعض اسم (المدرسة الوضعية) على المدرسة التي أسسها لومبروزو
وفيما يلي المدارس التكوينية :


1 ـ المدرسة التكوينية التقليدية (المدرسة اللومبروزية):


أجرى (لومبروزو) مجموعة من الفحوص والدراسات على بعض المجرمين الأحياء والأموات بهدف الوصول إلى نتائج تسمح بالتمييز بينهم وبين الأسوياء غير المجرمين، فقد أجرى أبحاثه على حوالي 383 جمجمة لمجرمين موتى وحوالي 600 مجرم على قيد الحياة مستخدماً المنهج التجريبي. وقد ضمن (لومبروزو) نتائج هذه الأبحاث في الطبعة الأولى من كتابه (الإنسان المجرم) عام 1876م، والذي قال فيه: (إن المجرم وحش بدائي يتميز بملامح خاصة توفرت فيه عن طريق الوراثة، وأنه مطبوع على الإجرام)
ومما أكد فكرة (الإنسان المجرم) عند لومبروزو أنه عندما قام بتشريح جثة شقى قاطع طريق يدعى (فيليلا) من جنوب إيطاليا لاحظ عنده فراغاً في مؤخرة الجبهة يشبه ذلك الذي يوجد عند القردة، مما حدا به إلي القول بأن المجرم وحشٌ بدائي).
ولعل الذي قاد (لومبروزو) إلى إجراء هذه الدراسات هو ملاحظاته في أثناء عمله في الجيش الإيطالي، حيث لاحظ أن الجنود المشاكسين ينفردون بخصائص غير موجودة في غيرهم من الجنود الطيعين الهادئين، فقد كان هؤلاء المشاكسون يعتادون وشم أجزاء من أجسامهم بصور فاحشة، وكتابات ماجنة، وعند تشريح جثث بعض المتوفين منهم لاحظ وجود عيوب في التكوين الجسماني لهم).
وقد ذكر (لومبروزو) مجموعة من الصفات تشبه صفات الحيوانات البدائية، وقال بأن توفر خمس صفات أو أكثر من هذه السمات الجسدية يجعل الفرد خاصعاً للنمط الإجرامي التام، وإذا توفر لديه ثلاث صفات يكون من النمط الإجرامي الناقص، وإذا قلت هذه الصفات عن ثلاث فليس من الضروري اعتباره مجرماً. وهذه الصفات لاتكون سبباً في الجريمة بقدر ماتعني ارتداد صاحبها إلي النمط المتوحش البدائي، ومن هذه الصفات مايلي:
1 ـ عدم انتظام وتشابه نصفي الوجه.
2 ـ كبر زائد في أبعاد الفك وعظام الوجنتين.
3 ـ تشوهات في العينين.
4 ـ امتلاء الشفتين وضخامتهما وبروزهما.
5 ـ طول زائد للذراعين.
6 ـ وجود أصابع زائدة في اليدين والقدمين.
وقد تعرض (لومبروزو) لنقد شديد من زميله (أنريكو فيري) الذي كان أستاذاً للقانون الجنائي بجامعة روما، وكان من المعارضين لنظرية (لومبروزو) عن الإنسان المجرم، ويرى فيرى أن العوامل المحيطة بالمجرم سواء كانت عضوية أو مادية أو اجتماعية، لها دور كبيرٌ في السلوك الإجرامي للفرد، وقد ضمن فيرى هذه الأفكار في كتابه (علم الاجتماع الجنائي)(19).
وقد وجد نقد (فيرى) صدى عند (لومبروزو) مما جعله يعترف بالعوامل الاجتماعية ـ وإن كان ذلك على نطاق ضيق ـ وقد أعاد (لومبروزو) صياغة نظريته بحيث قسم المجرمين إلى الفئات التالية:(20).
1 ـ المجرم المطبوع أو المجرم بالفطرة.
2 ـ المجرم الصرعى.
3 ـ المجرم المجنون.
4 ـ المجرم السيكوباتي.
5 ـ المجرم بالصدقة.
6 ـ المجرم المعتاد.
7 ـ المجرم العاطفي.


تقييم نظرية لومبروزو:


من أهم الانتقادات التي وجهت إلى نظرية لومبروزو أنه لم يقدم تفسيراً علمياً للعلاقة بين الخصائص الجسمية، والسلوك الإجرامي، كذلك فإن فكرة الجريمة تعتمد على التمييز بين الأفعال المشروعة، وغير المشروعة، وهي نسبية تختلف من مجتمع إلى آخر، بما يشر إلى أن الجريمة مفهوم نسبي يعتمد على قيم المجتمع التي لاعلاقة لها بالخصائص الجسمية لبعض الناس.
وقد أشار (لومبروزو) في نظريته إلى أن الإنسان المجرم قد ورث بعض الصفات البيولوجية، والخصائص الخلقية بإنسان ماقبل التاريخ، أو الإنسان البدائي مما يشير إلى أن جميع أفراد المجتمع البدائي كانوا متوحشين، أو مجرمين، وهذا بالطبع لم يثبت تاريخياً
كما أن جرائم الجنس تعتمد في كثير من الأحيان على استغلال بعض الأفراد لما يتميزون به من جمال الشكل، في التغرير بضحاياهم، وفي هذا دليل على أن العلاقة بين الشكل الخارجي والسلوك الإجرامي ليست دائماً صحيحة.
وإننا ـ على الجانب الآخر ـ نرى صُماً وعُمياناً وعُرجاناً، ومبتورى الأيدي، أو السيقان، أو ذوى الأجسام الضخمة، والملامح الوجهية الخشنة إلا أنهم ذوو قلوبٍ رحيمة، وأخلاق سامية.


2 ـ النظرية الوراثية:


تقوم هذه النظرية على افتراض مؤداه أن بعض الخصائص الموروثة تجعل أصحابها ذوى سلوكيات إجرامية
أي أن النظرية الوراثية ترى أن السلوك الإجرامي ينتقل بالوراثة كسائر السمات الجينية التي تنتقل للفرد عن طريق الوراثة، وقد أظهرت تلك الدراسات التي أجريت على أسر تفشى فيها الإجرام، ففي دراسة أجراها (دوجدال) على تاريخ أسرة (جوك)، لمدة 75 سنة، حيث أجرى فحصاً على 1200 فرد من المنحدرين منها، تبين لهم من خلاله أنه قد خرج من هذه الأسرة 280 متسولاً، 140 مجرماً، 65 لصاً، 7 قتلة، 50 عاهرةً، 440 مصاباً بأمراض سرية نتيجة للسلوك الجنسي المشاع، و30 طفلاً غير شرعي.
وقد أثبتت بعض الدراسات أن السلوك الإجرامي يرجع إلى كروموزوم إضافي محدد للجنس لدى بعض الأشخاص ـ فمن المعروف أنه يوجد في الذكور السوية تركيبٌ كروموزومي وفي الإناث السوية تركيب كروموزومي، وأن الكروموزوم الإضافي يجعل سلوك صاحبه متسماً بالعنف، والقسوة، والعدوانية.
وقد بدأ العلماء بالفعل في التركيز على دراسة أشجار العائلة لدى المجرمين، ودلت الأبحاث على أنه كلما تشابه التركيب التكويني لشخصين تشابه سجلهما الإجرامي.
وأجريت منذ أعوام قليلة مجموعة من الأبحاث التي تتعلق بالمظاهر المختلفة لهذا الشذوذ التركيبي، فيقول (فورسمان) بخصوص هذا الموضوع أنه قد أصبح من المسلم به أن هؤلاء الرجال الذين يحتوون على كروموزوم إضافي قد يظهرون بعض السلوكيات المعادية للمجتمع). وهذه النظرية باطلة لأننا نرى الولد الصالح يخرج من الأب الفاجر كإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ونرى الولد الفاجر يخرج من الأب الصالح كما قص الله علينا خبر نوح عليه الصلاة والسلام وابنه الكافر، إضافة إلى أن هذه النظرية ترسخ الجريمة أكثر لأن الأسر التي انتشرت فيهم مثلاً الجريمة لايحاولون إصلاح أولادهم ولا المجتمع يصلحهم لأنهم ـ بناء على هذه النظرية ـ سيصبحون مجرمين حتماً، إضافة إلى أن هذه النظرية فيها مايشبه مذهب القائلين بالجبر والذي مؤداه عدم مؤاخذة المذنب لأنه لاذنب له في ارتكاب الجريمة حيث ورثها عن آبائه وأجداده وهذا باطل.


4 ـ نظرية الاضطرابات الفسيولوجية:
(يرى أصحاب هذا الاتجاه أن بعض الاضطرابات الفسيولوجية التي قد توجد لدى بعض الناس، كزيادة إفرازات الغدد الصماء أو نقصانها أو الاضطرابات في عملية التمثيل الغذائي من شأنها أن تؤدي إلى السلوك الإجرامي).
وحيث إن الغدد الصماء هي المسؤولة عن النمو الهيكلي لجسم الإنسان وتأكيد صفات الذكورة والأنوثة فيه، فإن اختلال وظائف هذه الغدد يؤدي إلى نتائج تظهر في أعضاء جسم الإنسان من حيث التضخم والضمور والذكورة والأنوثة والنشاط والخمول والهيجان والاستقرار مما يؤدي في ظروف معينة إلى ارتكاب الفرد جرائم معينة. والغدد الصماء هي الغدد المقفلة إلا من قنوات تخرج ما تفرزه منه هرمونات كيماوية تساعد على النمو الجسمي والعقلي للفرد والتي يؤدي اضطراب إفرازاتها إلى اضطراب نمو الفرد، ومن هذه الغدد الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغد التناسلية.
وقد أثبت عالم الإجرام الإيطالي (بند) أن الإفراط في إفراز الغدة الدرقية يؤدي إلى جرائم العنف، وأن الخمول في إفراز الغدة النخامية يؤدي إلى جرائم الأموال.
ويذكر أصحاب هذا الاتجاه أن العلاقة بين الاضطرابات الفسيولوجية والسلوك الإجرامي هي علاقة السبب والنتيجة، بمعنى أنها علاقة ذات اتجاه واحد، أي أن انعدام التوازن في العمليات الفسيولوجية يؤدي إلى إفساد دوافع الفرد وسلوكه مما يؤدي به إلي ارتكاب الجرائم.

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://furatlaw.yoo7.com
 
نظريات تفسير السلوك الإجرامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
furatlaw :: القانون السوري :: مواضيع تخص القانون-
انتقل الى: