furatlaw

تجمع طلاب كلية الحقوق بجامعة الفرات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخطأ المرفقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو القاسم
المدير
avatar

عدد المساهمات : 199
نقاط : 254
تاريخ التسجيل : 30/12/2008
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الخطأ المرفقي   الجمعة أبريل 10, 2009 10:39 am

بسم الله الرحمن الرحيم

لكم مني تحية الإسلام
وبعد السلام
لكم مني أحلى الكلام
وآمل أن تكونوا بخير مدى الأيام

الخطأ المرفقي

تجمع التطبيقات القضائية للقضاء الاداري الفرنسي والمصري على ان الخطأ المرفقي هو ذلك الخطأ الذي يمكن نسبته الى الادارة ذاتها حتى لو قام به ماديا أحد تابعيها .ورغم هذا التحديد فأن مشكلة التمييز بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي قد تكون شائكة في كثير من الحالات خاصة وأن الخطأ المرفقي –في حقيقته- هو خطأ يرتكبه موظفي وعمال الادارة، فكيف يمكن تمييزه عن الخطأ الشخصي وماهو معيار التمييز وماهو نطاق كل من الخطأين وحدودهما. ان بيان ذلك يتوقف على معرفة المعايير الفقهية والقضائية في هذا الخصوص وذلك وفقا لمايأتي:

(أ)- في المجال الفقهي :



يقدم الفقه الاداري في فرنسا ومصر عدة معايير في مجال التمييز بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ، ومن بين هذه المعايير مايلي:.

المعيار الشخصي:- يذهب هذا المعيار الى ان الخطأ يعتبر شخصيا أذا كان الفعل الضار مسبوغا بطابع شخصي يكشف عن عدم تبصر الانسان وضعفه وشهواته، أما اذا كان الفعل الضار لم يسبغ بهذا الطابع فالخطأ يكون مرفقيا،فهذا المعيار يستند الى النيّة السيئة لدى الموظف أثناء ممارسته لواجبات وظيفته فمتى كانت هذه النيّة متجهة عمدا الى الاضرار بالغير أو للحصول على منفعة شخصية يعتبر الخطأ شخصيا يتحمل الموظف نتائجه ومتى كانت غير ذتك فأن الخطأ يعد خطأ مرفقيا تتحمل الادارة نتائجه.



ألمعيار الغائي :- وهو معيار يبني المسألة على الغاية من التصرف الاداري الخاطئ،فمتى أستهدف الموظف تحقيق أحد الاهداف المكلفة بها الادارة ويدخل في وظيفتها الادارية فأن الخطأ الواقع منه يعتبر خطأ مرفقيا أما أذا تصرف الموظف بقصد تحقيق أغراض لا علاقة لها باهداف الادارة ولا علاقة لها بالوظيفة الادارية وبقصد اشباع رغبة خاصة فأن الخطأ الواقع منه يعتبر خطأ شخصيا.



المعيار الوظيفي :- يميز هذا المعيار بين الخطأ المنفصل أنفصالا ماديا عن واجبات الوظيفة ويعتبره خطأ شخصيا والخطأ الذي لايمكن فصله ماديا عن هذه الواجبات ويعتبره خطأ مرفقيا. وقد أخذ القانون الفرنسي المتعلق بالتوظيف الصادر في 14/9/1941 بهذا المعيار في المادة (16) منه التي نصت على المسئولية الشخصية للموظف عن الاخطاء المنفصلة عن واجباته الوظيفية ، غير ان هذا القانون قد تم أستبداله بقانون عام 1946 الذي لم ينص على مثل هذا المعيار.



معيار جسامة الخطأ: - يميز هذا المعيار بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم ،فأذا أرتكب الموظف خطأ جسيما يصل الى حد أرتكاب جريمة تقع تحت طائلة القانون الجنائي كان خطأه خطأ شخصيا يسأل عنه هذا الموظف أما أذا كان الخطأ ليس بهذه الجسامة فأنه يعد خطأ مرفقيا تسأل عنه الادارة التي يتبعها الموظف.





(ب)- في المجال القضائي

لم يقف القضاء الاداري في فرنسا ومصر على معيار واحد محدد للتمييزبين الخطأين المرفقي والشخصي، ففي بعض تطبيقات هذا القضاء اعتبر الخطأ شخصيا اذا كان لا علاقة له بعمل الموظف وواجباته الوظيفية كأن يرتكبه في حياته الخاصة .أما اذا كان الخطأ يتصل بواجباته الوظيفية فأن هذا القضاء اعتبره خطأ مرفقيا ويعتبر حكم محكمة التنازع الفرنسية في قضية (بيليتي) الصادر في 30/7/1873 أول حكم يميز بين الخطأين أستنادا الى معيار أتصال الخطأ بالوظيفة.غير ان تطبيقات قضائية أخرى استندت الى المعيار الشخصي للتمييز بين الخطأين ويعتبر حكم محكمة التنازع الفرنسية في قضية ( لامونييه-كاريو) والصادر في 5ماي 1877 من الاحكام الاولى التي أستندت الى هذا المعيار.بينما في تطبيقات اخرى استند فيها القضاء الاداري الى معيار جسامة الخطأ لتمييز الخطأ المرفقي عن الخطأ الشخصي .

غير ان مايمكن ملاحظته من مجموع التطبيقات القضائية ان القاعدة التي يسير عليها هذا القضاء تتمثل في التوسع في نطاق الخطأ المرفقي لمعالجة كثير من الحالات التي تتسبب فيها أخطاء الادارة وموظفيها وعمالها اضرارا بالغير . وفي كل هذه التطبيقات فأن المعايير التي تم أستخلاصها هي معايير نسبية تتراوح بين المعايير الفقهية المشار اليها سابقا .لذلك أصبح من المستحسن لدى الفقه الاداري الاشارة الى صور وامثلة الافعال التي أعتبرها القضاء الاداري من قبيل الخطأ المرفقي والتي يمكن تصنيفها الى مايلي :

1- الاداء السئ للخدمة العامة : تعتبر صور هذه الحالة كثيرة، أذ يمكن أن ينشأ ضرر عن عمل صادر من أحد الموظفين وهو يؤدي واجبه على نحو سئ .ففي بعض الاحكام القضائية تقررت مسئولية الادارة في حالة قيام أحد الجنود بمطاردة ثور هائج في الطريق العام واطلق عليه رصاصة جرحت أحد الافراد وهو في داخل منزله، كما قضى بمسئولية الادارة عندما أطلق رجال الشرطة النار على متظاهرين في حفل رسمي فقتل أحدهم رغم أمكانية تجنب هذا الحادث ،وسئلت الادارة عن الاخطاء في الاعمال المادية التي تقوم بها اذا تسببت بأحداث أضرار نتيجة لاهمال في حراستها للاشياء التي تمتلكها ،كما قد يعود الخطأ الى سوء تنظيم الادارة كما لو أصيبت أحدى السفن في الميناء بتلف بسبب أستعمال ألادارة لمواد ضارة ".



2- ألامتناع عن أداء الخدمة العامة :- قضت بعض أحكام القضاء الاداري بمسئولية الادارة في الاحوال التي تمتنع عن أداء الخدمات العامة ويترتب على هذا الامتناع ضرر بالغير ،كما لو أمتنعت عن القيام بأعمال الصيانة للبناءات الايلة للسقوط أو القديمة أو اذا أهملت في القيام بأختصاصاتها الضبطية ولم تتخذ الاجراءات اللازمة لصيانة وحماية الافراد من استعمال الالعاب النارية الخطرة من قبل بعض الاشخاص أو اذا تباطأت الادارة في أيداع أحد المجانين الخطرين الى المستشفيات المختصة وترتب عن ذلك ضرر بأحد الافراد كما حكم القضاء الاداري بمسئولية الادارة اذا أهملت في أداء واجباتها في مجال التعليم أو أمتنعت عن تطبيق القانون او النظام المقرر واحدث ذلك ضررا بشخص معين .

3- التباطؤ في أداء ألاعمال :- قررت بعض أحكام القضاء الاداري مسئولية الادارة في حالة تباطؤها في أداء أعمالها بدون مبرر معقول، فقد حكم القضاء الفرنسي بمسئولية الادارة في قضية يتلخص محتواها في ان أحد الشباب المتطوعين في فرقة عسكرية لم يبلغ السن القانونية ولصحة التطوع في مثل هذه الحالة لابد من موافقة والده وهو مالم يحصل في القضية ، لذلك تقدم والد المتطوع الى الادارة يطالبها بالافراج عن ولده لبطلان التطوع ، ودون ان تدرس الادارة هذا التظلم او فحصه في فترة معقولة وانما تأخرت لمدة غير معقولة ثم أصدرت قرارا بالافراج عن الشاب المتطوع غير انه تبين قبل تنفيذ هذا القرار ان الشاب قد قتل ، لذلك حكم القضاء بمسئولية الادارة في مثل هذه الحالة.



ومن المفيد الاشارة الى أن حالة التباطؤ في أداء الاعمال تختلف عن حالة الامتناع عن اداء الاعمال المشار اليها سابقا من حيث أن الحالة الثانية تكون فيها سلطة الادارة مقيّدة بفترة زمنية معينة يجب أداء الاعمال خلالها فأذا تباطأت عن هذه الفترة او تأخرت عنها فأن ذلك يعد أمتناعا عن أداء العمل ، أما في حالة التباطؤ التي نحن بصددها فأن الادارة لاتكون مقيدة بفترة زمنية محددة انما تمتلك سلطة تقديرية في هذا المجال غير ان تباطؤها لفترة غير معقولة وغير مبررة يجعلها مسئولة عن أي ضرر يحدث بسبب هذا التباطؤ .



تلك هي الحالات النموذجية التي قررها القضاء الاداري الفرنسي وأخذ بها القضاء الاداري المصري . غير أن الامر يستوجب ألمسائلة حول كيفية تقدير القاضي الاداري للخطأ المرفقي؟ . في هذا المجال اشرنا سابقا الى أن هذا القضاء لم يضع امامنا معيارا مجردا واحدا يمكن الركون اليه لقياس الخطأ المنسوب الى الادارة عليه ، فهذا القضاء يلجأ الى فحص كل حالة على حدة ليقرر فيما اذا كان الخطأ يبرر قيام مسئولية الادارة أم لا . غير أنه يمكن ،في هذا الخصوص ، التمييز بين الخطأ في القرارات الادارية والخطأ في الاعمال الادارية المادية لمعرفة كيفية تقدير القاضي للخطأ المرفقي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://furatlaw.yoo7.com
 
الخطأ المرفقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
furatlaw :: القانون السوري :: مواضيع تخص القانون-
انتقل الى: